السيد محمد حسين الطهراني

54

معرفة المعاد

ليس عاشقاً لله أبداً ، بل هو مُدّعٍ كاذب وليس من أولياء الله ، لانّ الولي عاشق لمولاه ، كما انّه ليس محبّاً لأنّ المحبّ مشتاق لزيارة ولقاء حبيبه . انّ اليهود يدّعون انّهم النخبة والصفوة من ولد آدم ، وانّهم لن يحترقوا في نار جهنّم يوم القيامة الّا أيّاماً معدودات هي الأربعين يوماً التي تمرّدوا فيها على هارون وصيّ موسى فعبدوا العجل ، وهم كاذبون في ادّعائهم هذا ، لأنّ آثار المحبّة لا تتبين في هيكل وجودهم وفي أرجاء عملهم وأسلوبهم وسلوكهم المعرّف بصفاتهم وذواتهم وطريقة تفكيرهم . أولئكم عشّاق الدنيا ، المتلهّفون لكنز المال والثروة ، وهم لذلك يعشقون ايّ سبيل ينهج بهم إلى معشوقهم ومعبودهم ، ولو كان قتل النفوس البريئة ونهب الأموال المحترمة . أولئكم عشّاق حياة عالم الغرور لا عشّاق الأبديّة والسرمديّة . آزمودم مرگ من در زندگى است * چون روم زين زندگى پايندگى است اقتلوني اقتلوني يا ثقات * إنَّ في قتلي حياةً في حياة « 1 » وفي رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لمّا أراد الله تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم عليه السلام أهبط ملك الموت فقال : السلام عليك يا إبراهيم ! قال : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مَلَكَ الْمَوتِ . أدَاعٍ أمْ نَاعٍ ؟ قال : بل داعٍ يا إبراهيم ، فأجب .

--> ( 1 ) - يقول : وجدتُ في حياتي موتي ، ادركتُ انّ الخلود في رحيلي عن هذه الحياة اقتلوني اقتلوني . . .